تعود الفورمولا 1 إلى الحلبة هذا الأسبوع مع انطلاق جائزة ​اليابان​ الكبرى على حلبة ​سوزوكا​، لتكون أولى محطات ثلاثية سباقات متتالية، حيث تنطلق التجارب الحرة الأولى والثانية يوم الجمعة 4 نيسان، تليها التجارب الثالثة والتجارب التأهيلية يوم السبت 5 نيسان، على أن يُقام السباق يوم الأحد 6 نيسان.

تُعد حلبة سوزوكا من المفضلة لدى السائقين، خصوصًا في مقاطعها الانسيابية في القطاع الأول، حيث وصفها السائق السابق في فريق رينو جوليون بالمر بأنها تعتمد على الإحساس والاتزان بين المنعطفات من 2 إلى 7، مرورًا بمنعطفي “ديغنر” السريعين والخطرين، ثم المنعطف الحاد الذي يتطلب دقة في الكبح، وصولًا إلى منعطف “سبون” الذي يُعتبر من أصعب التحديات قبل المرور السهل بـ”130R” والختام عند “الشيكين” الشهير.

من الناحية التقنية، تعود شركة بيريلي إلى استخدام أقسى تشكيلة من الإطارات (C1 وC2 وC3) بسبب الطبيعة القاسية لارضية سوزوكا، وتشهد نسخة 2025 ظهور C1 للمرة الأولى هذا الموسم. كما أُعيد تعبيد قسم كبير من الحلبة من بعد “الشيكين” وحتى نهاية القطاع الأول، ما يرفع من مستويات التماسك ويُتوقع أن يُقلص الأزمنة بما يقارب 1.5 ثانية. وأجرت بيريلي تعديلات طفيفة على ضغط الإطارات المسموح، فخفضت الضغط الأمامي من 25 إلى 24.5 PSI ورفعت الخلفي إلى 23.5 PSI.

تشير بيانات العام الماضي إلى أن الاستراتيجية المزدوجة للتوقف كانت الأكثر شيوعًا، مع اعتماد إطارات C1 بنسبة 61% من اللفات، مقابل 31% لـC2 و8% فقط لـC3 التي استخدمت غالبًا في الفترات القصيرة. ومن المتوقع أن تزداد صعوبة استراتيجية التوقف الواحد هذا العام بسبب الفارق الكبير في الأداء بين الخلطات الثلاث، إضافة إلى تأثير إعادة التعبيد.

في ما يخص الاداء الحالي، تبرز ​مكلارين​ بقوة هذا الموسم مع فوزين متتاليين: لاندو نوريس في أستراليا وأوسكار بياستري في الصين، حيث سجّل الفريق نتيجة 1-2 رفعت رصيده في صدارة ترتيب الفرق متقدمًا على مرسيدس. رغم ذلك، لا يزال بياستري بحاجة لتعويض النقاط بعد خروجه في ملبورن، بينما أظهر لويس هاميلتون من فريق فيراري قدرات واعدة بفوزه في سباق السبرينت في شنغهاي.

​فريق مكلارين​ قدّم أداءً جيدًا في سوزوكا سابقًا، إذ حلّ ثانياً وثالثاً في نسخة 2023 خلف ماكس فرستابن من فريق رد بل، الذي يُعد من أفضل السائقين على هذه الحلبة مع 3 انتصارات سابقة. ويأمل حامل اللقب أن يواصل الدفاع عن لقبه بقوة هذا الأسبوع.

في الجانب الآخر من مرآب فريق رد بل، يخوض السائق الياباني يوكي تسونودا أول سباق له مع الفريق الأساسي خلفًا لليام لوسون الذي أُعيد إلى فريق ريسينغ بولز بعد أداء مخيب. ويُعوّل الفريق على تسونودا لتحسين مركزه في ترتيب الفرق بعد خسارة اللقب الموسم الماضي.

أما فريق فيراري، فقد عانى من نكسة كبيرة في الصين بعد استبعاد لويس هاميلتون وشارل لوكلير بسبب مخالفات تقنية، ما جعل الفريق يتراجع إلى المركز الخامس، ويجعل من سباق اليابان محطة أساسية لاستعادة النقاط.

مرسيدس بدورها تسعى للبناء على نتائجها الجيدة في الجولتين الأوليين، بينما لا تزال فرق الوسط تخوض معارك شديدة التقارب، في حين يبقى فريق البين الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي نقطة حتى الآن.

وبينما تتجه الأنظار إلى المنافسة الحالية، لا يمكن نسيان اللحظات التاريخية التي شهدتها سوزوكا، وأبرزها حادثة 1989 بين زميلي فريق مكلارين حينها، آلان بروست وأيرتون سينا، في واحدة من أكثر لحظات الفورمولا 1 إثارة وجدلًا، عندما اصطدما عند الشيكين فيما كان سينا يُصارع للاحتفاظ بلقبه.

سباق اليابان هذا العام يُعد محطة محورية في صراع اللقب، ويُنتظر أن يشهد تحديات حامية بين فرق القمة وعودة درامية للمنافسة في قلب الحلبة الأسطورية.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version