لم يكن صباح العيد كعادته في بيت الطفلة ليان ذات الأعوام العشرة، والتي استيقظت في قطاع غزة على أصوات القصف بدلا من تكبيرات العيد.

ليان قصف الاحتلال الإسرائيلي بيتها بغزة واستشهد كثيرون من عائلتها (الجزيرة)

وفي إحدى ليالي العدوان الإسرائيلي على غزة، تحوّل بيتها إلى ركام، واستشهد عدد من أفراد عائلتها ليتركوا وراءهم طفلة تحمل على عاتقها وجع الفقدان.

العيد في عيون ليان.. طفولة مسروقة وصبر لا ينكسر
الاحتلال الإسرائيلي سرق من ليان كل من تحب (الجزيرة)

وعلى ركام منزلها المدمر، وقفت ليان التي نجت من تحت الأنقاض تنظر إلى ما تبقى من عالمها الصغير، حيث كانت تزين منزلها قبل الحرب استعدادا للعيد، تلبس ثيابا جديدة وتنتظر صباحه بحماسة الأطفال.

العيد في عيون ليان.. طفولة مسروقة وصبر لا ينكسر
عيد بلا بيت أو أحباب أو هدوء (الجزيرة)

وتقول ليان إنها كانت تتمنى أن يكون العيد أجمل وتذهب لتهنئ أقاربها لكن الاحتلال أخذ منها كل شيء.

ورغم صغر سنها، تدرك ليان جيدا أن الاحتلال لم يسرق منها بيتها وألعابها فقط، بل سرق الأمان والفرحة.

العيد في عيون ليان.. طفولة مسروقة وصبر لا ينكسر
أمنيات ليان أن تنتهي الحرب وتصبح في آمان داخل بيتها (الجزيرة)

وتضيف الطفلة “كل ما أريده أن تنتهي الحرب، وأعود لبيتنا، وأن أعيش بسلام”.

ورغم كل ما فقدته، ترفض ليان الاستسلام للحزن، وتبتسم رغم الجراح، وتؤكد بالقول “سنعود.. وسنعيد بناء بيتنا.. ولن يستطيع الاحتلال أن يأخذ منا غزة وإنها صامدة مهما فعل الاحتلال ودمر وخرب”.

العيد في عيون ليان.. طفولة مسروقة وصبر لا ينكسر
ليان وأطفال غزة صامدون مهما فعل الإحتلال ودمر وخرب (الجزيرة)

ليان، مثل مئات الأطفال في غزة، تروي قصة الألم والصمود معا من القطاع، حيث يحاول الاحتلال كسرهم، لكنهم يقفون بقلوبهم الصغيرة كأكبر الشهود على مأساة متجددة، وأمل لا ينكسر.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.