برزت فنانة سعودية بأسلوبها الفريد الذي يعكس رؤيتها العميقة ورسالتها الإنسانية في لغة عالمية توحد الشعوب رغم اختلاف الثقافات، لتعزيز أوجه الحوار الثقافي والاجتماعي في لوحاتها.
الفنانة السعودية غدير حافظ، استطاعت أن تعبر بريشتها عن أسلوبها الفني المميز، تقول: يلهمني الإنسان والقراءة والمواقف التي نراها في هذه الحياة، فكل إحساس أو موقف أو كلمة تحرك مشاعري هو إلهام لعمل جديد، أحيانًا تكون كلمة، وأحيانًا تكون آية قرآنية، وأحيانًا جملة.
وأضافت في حديثها مع” العربية”: تتغير الثقافات مع مرور الزمن، وتتغير التحديات التي نواجهها في الحياة، وكذلك أسلوب الفنان يتغير ويتطور بتطور ثقافته، وهذا ما نلاحظه في الفترة الحالية، فقد أصبحت أعمال الفنان السعودي أنضج بكثير مما كانت عليه في الماضي، مع احتفاظها بالطابع الثقافي السعودي.
وحول دور الفنانين أو الفنانات في أسلوبها الفني أو أفكارها، تقول: في بداياتي كنت متأثرة كثيرًا بأعمال (بيكاسو – فان جوخ)، وما زلت أعشق أعمالهم حتى الآن، ولكني استطعت أن أخلق لنفسي أسلوبي الخاص الذي ميز أعمالي، وجميعنا نتعلم، ولكني لا أهتم لأي نقد لأعمالي إلا إذا جاء من ناقد فني متخصص، أما آراء المتذوق فهي رأي، وأنا إنسانة دارسة للفن، لم أمارس الفن من باب الهواية، بل مارسته هواية وموهبة ودراسة، لذلك ليس كل نقد أعطيه اهتمامي، وحتى نقد النقاد إذا لم يكن يتمحور حول جانب علمي لا أهتم له.
وتضيف: “أسعى دائمًا لنشر الثقافة الفنية من خلال القضايا الإنسانية، وتعزيز معنى كلمة الإنسان، والدفاع عن حقوقه من خلال أعمالي التي تتجسد في لوحاتي، فالفن لغة بسيطة وسهلة، حتى ولو كثرت رمزيتها وتعقيدها، فهي تُفهم للجميع.
وقالت: أعمالي تحمل رموزًا ومعاني تأخذ المتلقي إلى عالم اللامستحيل، وتجعله يقف أمام العمل لفهم معانيه، وهذا يكون أعمق بكثير من الأعمال المفهومة، أما عن الفعاليات الدولية، فكل أسلوب مميز في الرسم سيضيف إلى تاريخ الفنان، وسينقل للعالم مستوى الثقافة التي ينتمي إليها الفنان ودولته، وفخورة جدًا بأنه تم اختياري لتمثيل دولتي السعودية كأول فنانة سعودية في عدة محافل دولية.
وأبانت في حديثها: لدي العديد من الخطط الفنية القادمة على مستوى شخصي ودولي، ومن ضمنها معرضي القادم، سيحمل أسلوبًا جديدًا بما يتناسب مع فكري، وما يطور من مهاراتي بشكل مدروس من خلال دراستي وخبراتي الفنية.
وتضيف: رغم كل الحراك الفني الموجود في السعودية، لدينا منصات وجهات حكومية تتحرك بشكل قوي جدًا، وهذا شيء مشرف لي كفنانة سعودية، وهناك أيضًا جهات تتحرك بشكل نشط، ولكنها تحتاج إلى رقابة فنية لتنتج أعمالًا فنية على مستوى أرقى مما يشاهده المتلقي، فأنا مع التغيير الفني والتطور، ولكنني ضد الأعمال الفارغة من المحتوى والتي تفتقر إلى أسس الفن.
وأبانت: أحاول جاهدًة تخصيص وقت لنفسي كل يوم للعمل، فالفنان لو لم يمارس الفن بشكل يومي سيفقد مهاراته. وأنا بفضل الله أجد لنفسي الوقت، وأخصصه لممارسة الفن كل يوم حتى أستطيع تطوير مهاراتي، رغم كل انشغالاتي اليومية. ترتيب الأولويات ووضع الفن ضمن الأولويات يساعدني كثيرًا.”
وأضافت: “دراسة أسس الفن، وعدم الاستعجال على عرض الأعمال، وابتكار الهوية الخاصة، أهم بكثير من السعي وراء الشهرة والدخول إلى عالم الفن. فإذا شارك الموهوب في معرض، وكانت أعماله منقولة أو ضعيفة، فقد يسيء لسمعته الفنية، لذلك أتمنى أن يتأنى الفنانون المبتدئون في خطواتهم الفنية، فالفن رسالة.”