• الهدف من إدارة الاستشارات الأسرية هو إصلاح ذات البين للمحافظة على الأسرة وتفادي الطلاق
  • نستقبل الزوجات أو الأزواج الراغبين في الطلاق وإبلاغ الطرف الآخر ومحاولة حل المشكلة
  • الأسرة أساس كل شيء وليست واجهة اجتماعية أو اكتساب لقب متزوج أو متزوجة
  • بعد محاولات الإدارة إما أن يتم الصلح أو يتم الطلاق بشكل ودي قبل رفع الدعاوى
  • قانون الأسرة الصادر عام 2015 ألزم بمراجعة قسم الاستشارات قبل رفع الدعوى
  • استحدثنا برنامج «وفاق» لتوعية المقبلين على الزواج بالحقوق والواجبات الزوجية
  • بعض الدراما تصور المجتمع الكويتي وكأنه كله مطلقات ولا يوجد أحد في بيته.. وهذا غير صحيح
  • هناك إقبال على برنامج وفاق لكنه مظلوم من الناحية الإعلامية والإعلانية وينظم دورة كل شهر
  • برنامج وفاق ليس إلزامياً ولو كان إلزامياً لكان مردوده أكبر ويمكن قياس مخرجاته بشكل أوضح
  • الفحص قبل الزواج وقاية من مشاكل صحية كثيرة وخاصة في حالات زواج الأقارب
  • الناس أصبح لديها الوعي الكافي في أن تتوجه إلى الجهات المختصة لحل مشاكلها
  • إدمان وسائل التواصل الاجتماعي وإدمان المخدرات من أهم أسباب الطلاق
  • الإدارة تستقبل جميع المقيمين على أرض الكويت وليس المواطنين فقط
  • عدم تواجد الزوج في البلاد يعد من أهم أسباب طلاق المقيمين في الكويت
  • إدارة الاستشارات الأسرية مثل غرفة الإنعاش يلجأون إليها في اللحظة الأخيرة
  • ننصح بأنه إذا تم الطلاق أن يبقى الزوجان على علاقة طيبة للحفاظ على نفسية الأطفال

حوار ـ أسامة أبوالسعود

أعلنت رئيسة قسم خبراء المنازعات الأسرية بإدارة الاستشارات الأسرية في وزارة العدل مشاعل محمد المشعل أن الإدارة نجحت في منع وقوع الطلاق لعدد كبير من الحالات خلال الأعوام الماضية، كاشفة عن أن عدد حالات الصلح بلغ 1443 حالة صلح ودي خلال عام 2024 فقط.

وشددت المشعل خلال لقاء مع «الأنباء» على أنه لا يجوز استخدام الأطفال كوسيلة للضغط على الطرف الآخر أو للانتقام من الطرف الآخر، موضحة أن الهدف الرئيسي من الإدارة هو إصلاح ذات البين، وهي محاولة للمحافظة على الأسرة الكويتية وتفادي وقوع الطلاق من خطواته الأولى.

وأكدت أن ضعف الحوار بين الزوجين يعد من أهم أسباب الطلاق، وهو من الأسباب العشرة الرئيسية، إذ تفتقد الأسرة القدرة التحاور الجيد بين الزوجين، مضيفة أن هناك أسبابا مثل «إدمان السوشيال ميديا» ووسائل التواصل الاجتماعي، وإدمان المخدرات، وهناك أسباب أخرى تواجه غير الكويتيين المقيمين في البلاد منها الطلاق للضرر حيث يترك الزوج زوجته ويسافر إلى بلده بينما تكون الزوجة من بلد آخر.

وفي حين وصفت المشعل إدارة الاستشارات الأسرية بأنها مثل «غرفة الإنعاش» فالناس تلجأ لها في اللحظة الأخيرة حينما يكون الطلاق على وشك الوقوع وخربت حياتها ولم تجد حلا إلا اللجوء للإدارة، إلا أنها رفضت بعض الدراما التي تصور أحيانا المجتمع الكويتي كأنه مجتمع كله مطلقات ولا يوجد أحد في بيته، مؤكدة أن «هذا الكلام غير صحيح، فلدينا وعي كبير في المجتمع الكويتي، وهناك من يحاولون حل المشاكل قبل أن تقع»، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

نبدأ من جهود الإدارة خلال عام 2024 في محاولة التوفيق بين الأزواج ولم شمل الأسر لمنع وقوع أبغض الحلال؟

٭ كما تعلمون أن الهدف الرئيسي من الإدارة هو إصلاح ذات البين، وهي محاولة للمحافظة على الأسرة الكويتية وتفادي وقوع الطلاق من خطواته الأولى، فهناك خطوة إلزامية قبل الطلاق الودي حيث يقوم قسم التوعية والإرشاد والبحث الاجتماعي باستقبال الحالات الراغبة في الطلاق الودي حيث نقوم بمحاولة الإصلاح بينهم وإبلاغ الزوجة حتى لا يتم طلاقها دون أن تدري، ولكن بعد وضع قانون الأسرة في عام 2015 أصبح هناك إلزام قانوني حتى قبل رفع الدعوى أن تتم مراجعة قسم الاستشارات عن طريق قسم تسوية المنازعات الأسرية، حيث نستقبل الزوجات أو الأزواج الراغبين في رفع دعاوى الطلاق للضرر وابلاغ الطرف الآخر ومحاولة حل المشكلة، فإما أن يتم الصلح أو يطلق بشكل ودي قبل رفع دعوى الطلاق للضرر، وقد نجحت جهود الإدارة بفضل الله في الصلح بين الأزواج على مدى السنوات الماضية في كثير من الحالات، حيث بلغ عدد حالات الصلح 1443 حالة صلح ودي خلال عام 2024 فقط، وهي محاولات من إدارة الاستشارات الأسرية للحد من نسب الطلاق في المجتمع الكويتي. وإذا لا قدر الله لم تنجح المحاولات وتم رفع الدعوى، فإن القاضي يقوم بإحالة الدعوى لنا للتحكيم في قسم خبراء المنازعات الأسرية، حيث يكون هناك حكم للزوج وحكم للزوجة، وإذا لم يتفقوا في الرأي بوجود حكم مرجح، فإننا نستقبل الموضوع بقسم خبراء المنازعات الأسرية ويتم تعيين المحكم الذي يستقبلهم وأيضا يحاول التوفيق بين الأزواج.

وكل هذا بالإضافة إلى جهود قسم التوعية والإرشاد وبرنامج «وفاق» الذي استحدثته الإدارة بالتعاون مع إدارة التوثيقات الشرعية والأمانة العامة للأوقاف، وهو برنامج للمقبلين على الزواج، بحيث تتم توعيتهم بالحقوق والواجبات الزوجية وكيف نستعد نفسيا، وما هي القواعد التي على أساسها نتفادى المشاكل خلال الحياة الزوجية.

ما أهم الأسباب وراء وقوع الطلاق في الكويت؟

٭ هناك العديد من الأسباب وراء الطلاق، لكن هناك 10 أسباب رئيسية وراء ذلك يأتي في مقدمتها «ضعف الحوار بين الزوجين» وهو السبب الذي وجدناه منذ بدأنا استقبال مراجعين في الإدارة حتى اليوم، وكان ضعف الحوار أو عدم القدرة على التحاور الجيد بين الزوجين السبب الأول من أسباب معدلات الطلاق، ورغم أنه تراجع حاليا، لكنه يبقى ضمن الأسباب العشرة الأولى للطلاق، وتراجع هذا العامل بسبب دخول أسباب جديدة مثل«إدمان السوشيال ميديا» ووسائل التواصل الاجتماعي، وتأتي بعد ذلك أسباب أخرى وراء الطلاق منها إدمان المخدرات، وهناك أسباب اخرى تواجه غير الكويتيين المقيمين في البلاد منها الطلاق للضرر حيث يترك الزوج زوجته ويسافر إلى بلده حيث يكون الزوج من دولة والزوجة من دولة أخرى. ونحن في الإدارة نستقبل جميع المقيمين على أرض الكويت وليس المواطنين فقط، ومن أهم أسباب طلاق المقيمين عدم تواجد الزوج في البلاد.

«الطلاق في الدراما»

البعض ينتقد الدراما التي تصور ارتفاع نسب الطلاق في الكويت.. كيف تنظرون لما تصوره الدراما عن حالات الطلاق في الكويت؟

٭ بالفعل بعض الدراما تصور أحيانا المجتمع الكويتي كأنه مجتمع كله مطلقات ولا يوجد أحد في بيته ولكن هذا كلام غير صحيح وغير واقعي ـ بالعكس لدينا وعي كبير في المجتمع الكويتي، وهناك من يحاولون حل المشاكل قبل أن تقع، وأنا شخصيا أصف إدارة الاستشارات الأسرية بأنها مثل «غرفة الإنعاش» فالناس تلجأ لها في اللحظة الأخيرة حين يكون الطلاق على وشك الوقوع وخربت حياتها ولم تجد حلا إلا اللجوء للإدارة، واليوم نقول إن الناس أصبح لديها الوعي الكافي في أن تتوجه إلى الجهات المختصة لحل مشاكلها، وبالطبع هناك أمور مهمة في تكوين الإنسان مثل التربية، فكيف نؤسس أبناءنا لأن يكونوا أعضاء صالحين بالمجتمع ويقوموا بتكوين أسرة بطريقة سليمة، وعلى هذا الأساس فإننا طرحنا مشروع «وفاق» للمقبلين على الزواج أن يحاولوا التعايش مع الأوضاع ويتفهموا مسؤوليات الزواج بشكل أكبر، فالتنشئة الاجتماعية لها دور، والدراما لها دور والسوشيال ميديا لها دور والمرونة النفسية للإنسان وتقبلها التغيير والأوضاع الجديدة بداية حياته الزوجية وتكوين أسرة.. كلها عوامل لتقليل نسبة المشاكل.

إقبال على «وفاق»

هل هناك إقبال على حضور برنامج «وفاق» للمقبلين على الزواج ومتى تكون مواعيد الدورات حاليا؟

٭ هناك إقبال على «وفاق» الحمد لله، لكنه مظلوم من الناحية الإعلامية والإعلانية، وفيما يخص مواعيد «وفاق» فإنه يعقد دورة كل شهر ويتم التسجيل عبر بوابة وزارة العدل الإلكترونية برنامج «وفاق»، وفي حال أي خلل بالتسجيل الإلكتروني أو عدم التسجيل يمكن التسجيل عن طريق الواتس آب «24880307». وهدفنا من «وفاق» هو زيادة الوعي في المجتمع، وبالطبع الدورة لمن يرغب وليس ذلك إلزاميا ولو لكان إلزاميا كان مردوده أكبر ويمكن قياس مخرجاته بشكل أوضح.

هل تطالبون بأن يكون الالتحاق بدورات «وفاق» إلزاميا؟

٭ نحن طالبنا منذ بداية تطبيق الفحص قبل الزواج وتم رفض الطلب ولم يلق استحسان وقتها، وإن شاء الله إذا كانت له استمرارية نجاح وإقبال فإنه من الأكيد أننا سنعيد المطالبة بأن يكون الالتحاق بدورات «وفاق» إلزاميا.

«الفحص قبل الزواج»

ننتقل إلى قانون الفحص قبل الزواج والذي تم تطبيقه قبل سنوات، كيف تنظرون لتلك التجربة بعد تطبيقها؟

٭ بالتأكيد الفحص قبل الزواج وقاية من مشاكل صحية كثيرة وخاصة في حالات زواج الأقارب إذا كان الزواج آمنا أو لا، وهناك مطالبات بتطبيق بنود أخرى في الفحص قبل الزواج مثل فحص المخدرات وفحوصات أخرى أعمق من الفحوصات الحالية مثل التقييم النفسي.

«ما بعد الطلاق»

كل ما ذكرناه سابقا يخص حالات ما قبل الطلاق ولكن إذا وقع الطلاق هنا دور آخر للإدارة من خلال مركز إصلاح ذات البين، كيف تتعاملون مع تلك الحالات؟

٭ هناك متابعة بعد الطلاق لمن يرغب أن يحسن من نفسيته بعد وقوع الطلاق، وذلك من خلال مركز إصلاح ذات البين، حيث يستقبل المراجعين مساء بموقعه الجديد في منطقة أبو فطيرة في نفس مبنى «الرؤية» بعد انتقاله من منطقة الدسمة، فالحالات التي تريد الصلح قبل وقوع الطلاق ولا تريد الذهاب إلى المحكمة تراجع هناك، وهناك استشاريون لمن يرغب من الأسر حتى انه تم توفير استشاري أطفال لمن يرغب بأن يتابع حالات أطفاله بعد الطلاق، حيث يتم تحديد مواعيد للأطفال عن طريق التواصل عبر موقع مركز إصلاح ذات البين على «الانستغرام» أو الحضور صباحا في قسم التنسيق والمتابعة.

«كيان الأسرة»

ننتقل لأثر الطلاق على كيان الأسرة والمجتمع خاصة الأطفال.

٭ بالتأكيد تربية الطفل في محيطه الأسري بين أمه وأبيه في أسرة سوية ومتوازنة أفضل مليون مرة من الطفل الذي يعيش مع أحد الأطراف، والنصيحة حتى لو ما اتفق الزوجان وتم الطلاق أن يبقوا على تواصل طيب كأولياء أمور أم وأب، ونحافظ على علاقة جيدة حتى نحافظ على قدرة الاطفال النفسية ونوفر لهم الاستقرار النفسي، فلا يجوز استخدام الأطفال كوسيلة للضغط على الطرف الأخر آو للانتقام من الطرف الآخر، ففي حال عدم توافق الزوجين وتم الانفصال بالمعروف فلا يكون الأولاد ضحايا، فالأولاد يبقون أولادنا ونرى فيهم مستقبلا وثمرة جهودنا، ونحن المسؤولون عن تنشئة جيل سوي ليس عنده مشاكل نفسية أو اجتماعية، لذلك يفضل أن تكون علاقتنا طيبة كآباء وليس بالضرورة أننا خسرنا علاقتنا كأزواج أن نخسر علاقتنا كأولياء أمور.

«مراكز الرؤية»

ننتقل إلى مراكز الرؤية ودورها في تمكين الآباء والأمهات من رؤية أبنائهم؟

٭ هناك 3 مراكز للرؤية تتبع الإدارة لتنفيذ أحكام الرؤية في البلاد وتقع في منطقة الزهراء ومركز أبوفطيرة ومركز الصليبخات، ومركز واحد لـ «إصلاح ذات البين» ونحن نتطلع لزيادتها مستقبلا.

«طريق اللا حل»

أخيرا رسالتكم للزوجين وخاصة الأهل في التدخل بالحسنى لمنع وقوع أبغض الحلال؟

٭ رسالتي للزوجين أن يحلا مشاكلهما أولا بأول ولا يتركا الأمور عالقة حتى تتفاقم المشكلات وتتراكم الأمور ويترتب عليها وصول الأمور إلى طريق «اللا حل» وقد تكون في بداياتها مشكلات بسيطة جدا وتراكمت وأهملت في البداية، لذلك فإن الحوار بين الزوجين هو أفضل طريق لحل أي مشكلات ولابد من التفاهم بين الأزواج، ويجب أن يعلم كلا الطرفين أنه لا توجد حياة بدون مشاكل، فالزوجان بالأساس طرفان مختلفان في التنشئة والتربية، وأكيد أنه لن يكون هناك اتفاق 100% لكن هناك أشياء يمكن التغاضي عنها وأشياء نقف عندها ونحاول حلها حتى لا تتحول إلى مشكلة أكبر، ونحاول تفادي التدقيق على توافه الأمور، وتكون هناك مرونة من الطرفين حتى تسير سفينة الحياة، وأخيرا يجب أن يعلم كلا الزوجين أن الهدف الأساسي من الزواج هو تكوين الأسرة والاستقرار النفسي والشعور بالراحة والأمان والإنجاب واستمرارية الكون، فالأسرة هي أساس كل شيء وليست واجهة اجتماعية او اكتساب لقب متزوج أو متزوجة، فالأسرة أكبر وأعمق من ذلك، ومن المفترض أن نحافظ على كيان الأسرة ونستثمر فيه امكاناتنا وطاقاتنا بحيث نخلق تكوينا سويا يخرج أناسا أسوياء للمجتمع.

أهم أسباب الطلاق في الكويت

كشفت مشاعل المشعل خلال اللقاء عن أهم أسباب الطلاق في الكويت بالنسبة للزوجين، وجاءت على النحو التالي: ‎عدم التقبل وانعدام القبول والمودة والتساهل في الطلاق، و‎عدم الانسجام وضعف الحوار، وتغير في السلوك والتصرفات، والإهمال، وعدم تحمل المسؤولية، وعدم الاحترام وترك المنزل وتدخل أهل الزوجة، والإيذاء الجسدي البالغ، والخيانة الزوجية وعدم الطاعة وسرعة الغضب.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.