|

حدد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الخميس، 4 شروط لانسحاب الجيش الإسرائيلي من محور صلاح الدين (فيلادلفيا) على الحدود بين قطاع غزة ومصر، قبل يوم من الموعد المحدد لانسحاب إسرائيل منه في نهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ويتعين على إسرائيل أن تبدأ السبت المقبل الانسحاب من المحور الإستراتيجي، في اليوم الأخير من المرحلة الأولى (42 يوما) لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى مع حركة حماس، وتستكمل الانسحاب بما لا يتجاوز اليوم الخمسين للاتفاق بمعنى أن يتم الانسحاب خلال 8 أيام.

لكن كوهين قال لهيئة البث الإسرائيلية ردا على سؤال، إن كانت إسرائيل ستنسحب من محور فيلادلفيا يوم السبت “نحن بحاجة إلى تلخيص الشروط قبل حدوث ذلك”.

وأضاف “لدينا 4 شروط هي: إعادة الرهائن، وطرد حماس، ونزع سلاح غزة، والسيطرة الكاملة”، في إشارة إلى مطلب إسرائيل بالسيطرة الأمنية الكاملة على قطاع غزة.

رفض الانسحاب

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن محور فيلادلفيا سيبقى منطقة عازلة تماما كما هو الحال في لبنان وسوريا.

وأوضح “كانت لدينا معلومات تفيد أن حركة حماس خططت لمهاجمة جنود ومستوطنات خلال وقف إطلاق النار”.

ويرى الخبير العسكري والأمني أسامة خالد، أن المستوى السياسي الإسرائيلي  يعتقد أن الانسحاب من محور فيلادلفيا سيشكل هزيمة نكراء في ظل حالة عدم إنكسار المقاومة الفلسطينية، وقال للجزيرة نت، إن لقرار إسرائيل بعدم الانسحاب أبعادا عدة، ذكر منها:

  • إسرائيل تسعى إلى التملص من أي استحقاقات قد تخدم صورة المقاومة وحاضتنها الشعبية، وما يلحق ذلك من ضعف بالموقف الإسرائيلي.
  • تحاول إسرائيل الاحتفاظ بأوراق قوة لاستغلالها في التفاوض، ضمن إستراتيجية انتزاع أكبر قدر ممكن من المقاومة الفلسطينية.
  • هناك هواجس أمنية عالية لدى نتنياهو والمستوى الأمني والعسكري بأن الانسحاب الإسرائيلي من فيلادلفيا والحدود مع مصر، ستستغله المقاومة الفلسطينية في استعادة عافيتها العسكرية وتعويض الخسائر في أصولها الإدارية وإعادة خطوط الإمداد التي كانت قبل الحرب.
  •  البعد السياسي الذي يتعلق بالجغرافيا والعلاقة مع مصر ومعبر رفح وعلاقة السلطة الفلسطينية بذلك، فمن جهة ستشكل السيطرة الإسرائيلية على الحدود عبئا سياسيا وأمنيا كبيرا على السلطات المصرية، كما أن عودة حماس للحكم والسيطرة على الطرف المقابل من الحدود ستعيد حماس للواجهة السياسية كحاكم ومسيطر على القطاع وبالتالي ضعف السردية الإسرائيلية بإسقاط حكم حماس وهزيمة المقاومة في قطاع غزة.

ويقع محور فيلادلفيا على الأراضي الفلسطينية بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، على طول الحدود المصرية مع القطاع، ويمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالا حتى معبر كرم أبو سالم جنوبا، حيث نقطة التقاء الحدود بين مصر وقطاع غزة ودولة الاحتلال.

ويشكل المحور شريطا عازلا بين مصر والقطاع، ويبلغ طوله نحو 14 كيلومترا، وعرضه بضع مئات من الأمتار، وقد أنشئ عليه معبر رفح البري الذي يمثل المنفذ الرئيسي للغزيين على العالم الخارجي.

واحتلت إسرائيل المحور والجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو/أيار 2024، وهو ما ترفضه الفصائل والسلطة الفلسطينية والقاهرة.

وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة الراهنة.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version