لا تزال إسرائيل تعتدي بوحشيةٍ لا تعرف الرحمة على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، مستفيدةً مما تظن أنه «شيك على بياض» من واشنطن باستمرار التقتيل، والتدمير، والتهجير القسري، والتشريد، وعزل القرى الفلسطينية عن محيطها. وقد استنكرت السعودية هذا المسلك الإسرائيلي الذميم، ورفضت اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي ايتمار بن غفير حُرمة المسجد الأقصى. ويبدو أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بات مقتنعاً بأنه لا سبيل لنجاته من تحقيقات الفساد، والغفلة التي أتاحت لحركة حماس شن هجوم 7 أكتوبر 2023، إلا بفتح مزيدٍ من الجبهات التي يقاتل فيها الجيش الإسرائيلي. فهو لا يكفُّ عن قصف سورية، ولبنان، وقطاع غزة، ويخطط لضرب إيران، ويشاغب تركيا بدعوى قوة نفوذها في سورية. صحيح أن هذه الدول لا حول لها ولا قوة على العتاد الذي تُزَوَّد به إسرائيل. لكن إسرائيل تنسى أن حكاية جيشها الذي لا يُقهَر كذَّبتها حرب 1973، وهجوم أكتوبر 2023. إن إسرائيل يجب أن تُردع من قبل الهيئات الأممية والدولية بما يتطابق مع أحكام القانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي. ويجب أن تقوم الدول المنتمية إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية بتفعيل أمر القبض على نتنياهو، لمحاكمته على ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، واستهداف موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية التي تحاول إغاثة سكان غزة، والصحفيين الذين يتابعون تفاصيل هذا العدوان الغاشم، وسط ظروفٍ غاية في الصعوبة والقسوة. ومهما تجبّر نتنياهو ومدّ ذراعي جيشه في كل مكان فإن ذلك لن يجعل الحق باطلاً، ولن يسلب الفلسطينيين أرضهم التاريخية. وسيجعل تطبيع العرب علاقاتهم مع إسرائيل أمراً مستحيلاً.

أخبار ذات صلة

 

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.