دعت إدارات مدارس حكومية أولياء طلبة مقيمين، يدرسون في المدارس الحكومية، إلى سداد الرسوم الدراسية كاملة للعام الأكاديمي الجاري 2024-2025، والتي لا تتجاوز 6000 درهم سنوياً لكل طالب، محذرة من تداعيات عدم الالتزام بسداد الرسوم، وأبرزها حجب النتائج، وحظر المنصات التعليمية، وتعليق التسجيل للعام المقبل.

وشددت المدارس على ضرورة تسديد القسط الثالث من الرسوم الدراسية للعام الأكاديمي 2024-2025، مؤكدةً أنه من المفترض أن يكون 1 أبريل الجاري الموعد النهائي لاستكمال السداد.

وقالت في مخاطبات تحاكي أولياء الأمور عبر منصاتها الرقمية ورسائل نصية عبر الهواتف، والتي اطلعت عليها «الإمارات اليوم»، إن تلك المطالبات تأتي في إطار تنظيم العمليات المالية، وضمان استمرارية الخدمات التعليمية من دون تعثر.

وأوضحت الإدارات أن عدم التزام تسوية المستحقات يترتب عليه اتخاذ إجراءات حازمة، تشمل حجب نتائج الامتحانات، ومنع الوصول إلى المنصات التعليمية، وربما تعليق التسجيل للعام الأكاديمي المقبل 2025-2026.

وأكدت أن الخدمات التعليمية والإدارية ستُحجب عن الطلاب غير الملتزمين السداد، ما قد يؤثر في مسيرتهم الدراسية.

وأفادت الإدارات بأن هذه الخطوة تأتي في إطار ضمان استقرار المؤسسات التعليمية، وقدرتها على تقديم خدمات تعليمية عالية الجودة دون أي عراقيل تشغيلية.

وفي هذا السياق، صرّح عدد من المسؤولين الإداريين في بعض المدارس الحكومية (تحتفظ الصحيفة بأسمائهم)، قائلين: «التزام سداد الرسوم الدراسية في موعدها المحدد أمر ضروري لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأكاديمية والإدارية، ولن تكون هناك استثناءات بعد الموعد النهائي، إلا وفق سياسات محددة تتم مراجعتها بدقة».

ودعت الإدارات أولياء الأمور إلى الاحتفاظ بإيصالات الدفع للرجوع إليها عند الحاجة، مشيرةً إلى أهمية التعاون بين الأسر والمدارس لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة.

وحذرت المدارس من أن عدم التزام سداد الرسوم خلال الموعد المقرر، سيؤدي إلى تأخير تسجيل الطلبة للعام المقبل، واتخاذ إجراءات تصعيدية لضمان تحصيل المستحقات، والتي قد تشمل التواصل المباشر مع أولياء الأمور، وفرض قيود إدارية وأكاديمية على الطلبة غير الملتزمين.

وفي هذا السياق، قال مديرو مدارس لـ«الإمارات اليوم»: «ندرك التحديات التي قد يواجهها بعض أولياء الأمور، لكن لابد من التزام المواعيد المالية المحددة، حيث إن أي تأخير قد يؤثر في الخدمات التعليمية المقدمة لجميع الطلبة».

وأثارت مطالبات المدارس ردود فعل متباينة بين أولياء الأمور، إذ يرى بعضهم أنه إجراء ضروري لضمان التزام الجميع بالمسؤوليات المالية، بينما أعرب آخرون عن قلقهم بشأن تأثير المناسبات الرسمية المتوالية (شهر رمضان وعيد الفطر المبارك وإجازة الربيع) في قدرتهم على السداد.

وفي هذا الصدد، أكدت إدارات مدرسية أنها على استعداد لدراسة الحالات الاستثنائية التي تواجه صعوبات مالية، داعيةً أولياء الأمور إلى التواصل المبكر مع المدارس في حال الحاجة إلى ترتيبات خاصة.

ومع بلوغ الموعد النهائي، وعدم الإعلان عن أي تمديد لفترة السداد، نصحت الإدارات أولياء الأمور بالسداد الكامل للرسوم، لتجنب أي عقبات قد تؤثر في تعليم أبنائهم، مشددة على أن التعاون بين الأسرة والمؤسسة التعليمية هو مفتاح نجاح العملية التربوية.

وتركز الإجراءات التي فرضتها المدارس مؤخراً على تحقيق الانضباط المالي، وضمان استدامة الخدمات التعليمية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم ومستقبل الطلبة.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.