طالبت أحزاب المعارضة الباكستانية، أمس الخميس، الحكومة بإجراء انتخابات مبكرة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتطبيق الدستور والقانون في البلاد.

جاء ذلك في ختام مؤتمر سياسي بالعاصمة إسلام آباد رفع شعار “حركة تحفظ إرادة باكستان”، وانطلق بدعوة من شاهد خاقان عباسي رئيس الوزراء الباكستاني السابق ومؤسس حزب “عوام باكستان”، ووزير المالية السابق مفتاح إسماعيل، وهما من القادة المنشقين عن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف).

وقد كان من أبرز الحاضرين في المؤتمر قادة بارزون من حزب إنصاف الباكستاني، على رأسهم رئيس البرلمان السابق أسد قيصر، والرئيس الحالي لكتلة المعارضة في البرلمان عمر أيوب، بالإضافة لرئيس حزب “عوامي البشتوني” محمود خان أشكزي وقادة من جمعية علماء الإسلام – مولانا فضل.

كما شارك في المؤتمر ممثلو أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، وقد ركّز على توحيد الجهود لاستعادة سيادة الدستور والقانون، وقد هاجمت أحزاب المعارضة الحكومة بسبب الأزمات المتفاقمة في البلاد.

لماذا يتظاهر أنصار عمران خان؟

خرق الدستور

وقال رئيس الوزراء السابق شاهد خاقان عباسي، للجزيرة نت، إن جميع مشاكل باكستان تنبع من عدم احترام الدستور، ومن التعديلات المجحفة إلى الانتخابات المزورة”.

وأضاف عباسي “باكستان تعيش في سلسلة كاملة من الإخفاقات، لذا فنحن بحاجة إلى حل هذه القضايا. إنها الطريقة الوحيدة التي يمكن لباكستان من خلالها المضي قدما”.

من جهته، طالب رئيس المعارضة في البرلمان الباكستاني عمر أيوب، بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وعلى رأسهم مؤسس حزب إنصاف ورئيس الوزراء السابق عمران خان.

وأضاف أيوب للجزيرة نت “الوضع في البلاد هو أن لدينا برلمانا بالاسم فقط. ولا يُسمح لنا بالتحدث علانية، ولا يُسمح بمشاريع القوانين أو التشريعات التي ترعاها أحزاب المعارضة بالمرور، ويتم إيقافنا في كل مكان”.

بدوره، حذر رئيس حزب “عوامي البشتوني” خلال المؤتمر قائلا إن “باكستان على مفترق طرق، وإذا لم نتحد، فإن الفوضى ستعم الجميع”، مشددا على أن الوحدة هي السلاح الوحيد لاستعادة الاستقرار، والدستور هو مرجعنا الأسمى لاستعادة حقوق الشعب.

من جهته، أشار وزير المالية السابق مفتاح إسماعيل إلى أن ارتفاع التضخم وانهيار الروبية نتيجة طبيعية للسياسات الحكومية الفاشلة، وأن الاعتماد على القروض دون رؤية إصلاحية يدمر البلاد، قائلا “يجب وضع خطة اقتصادية مستقلة بعيدة عن التجاذبات الحزبية”.

مضايقات

ووفقا لقناة “جيو نيوز”، فقد اقتحم قادة المعارضة في اليوم الثاني للمؤتمر الفندق الذي نُظم فيه بعد محاولة منعهم، حيث اتهمت المعارضة الحكومة بالضغط على إدارة الفندق لإلغاء تصريح المؤتمر.

ووفقا للقناة، فقد تم منع تنظيم جلسات المؤتمر في القاعات الرئيسية، مما اضطر المنظمين لعقدها في بهو الفندق، مع استمرار انتشار قوات الشرطة في الخارج.

وفي اليوم الأول، قال عمر أيوب، للجزيرة نت، إن “الحكومة حاولت منع تنظيم هذا الحدث، وتم تغيير مكان المؤتمر 3 مرات حتى يتمكنوا من تنظيم الحدث”.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version