أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اليوم الأربعاء، قرار الاحتلال الاستيلاء على صلاحيات أعمال في صحن المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ونقلها من وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى إسرائيل.

فقد قالت حماس إن قرار الاحتلال يتزامن مع الذكرى الـ31 لمجزرة المسجد الإبراهيمي، معتبرة أنه يكشف نيته في مواصلة تهويد المسجد وتقسيمه والسيطرة عليه.

وأكدت الحركة أن المسجد الإبراهيمي ملكية وقفية خالصة للمسلمين، مشددة على أن محاولات الاحتلال لتهويده والسيطرة عليه ستفشل، داعية الشعب الفلسطيني لحماية المسجد الإبراهيمي والرباط فيه، لإفشال المخططات الإسرائيلية.

بدورها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الإجراء الإسرائيلي خطوة عدوانية جديدة ضمن مخطط لتهويد الحرم الإبراهيمي وفرض السيطرة عليه.

وأكدت أن ذلك يأتي في سياق سياسات التهويد والاستيطان التي تستهدف المعالم الدينية والتاريخية، داعية أبناء الشعب الفلسطيني في الخليل والضفة للنفير العام والرباط في الحرم للتصدي لهذا المخطط.

خطر حقيقي

وفي تصريحات للجزيرة نت، قال معتز أبو سنينة مدير المسجد الإبراهيمي في الخليل، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على الحرم الإبراهيمي، حيث أغلق جميع مداخله منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأبقى على مدخل واحد فقط للمصلين.

وأشار أبو سنينة، إلى أن الاحتلال يواصل الاعتداء على صلاحيات الأوقاف وبلدية الخليل عبر تنفيذ حفريات وتمديد كوابل كهربائية وخطوط صرف صحي في ساحة الحرم، محذرًا من تصاعد التهديدات بفرض واقع جديد ضمن مخطط تهويدي.

وأكد أن وزارة الأوقاف، ترفض أي تدخل إسرائيلي في شؤونه، مشددًا على أن القضية تحظى بمتابعة الحكومة الفلسطينية والجهات المختصة وسط مخاوف من تصعيد جديد.

وشدد على رفض أي تدخل إسرائيلي في أعمال الترميم داخل الحرم، محذرا من مخططات الاحتلال لتهويده بالكامل والاستيلاء على ما تبقى منه، خاصة أنه يسيطر حاليا على 63% من مساحته.

وأضاف أن الأوضاع الجارية تنذر بخطر حقيقي، في ظل التهديدات المتزايدة واستهداف طواقم الأوقاف والعاملين في الحرم، ضمن مساعٍ إسرائيلية لفرض واقع جديد على هذا المعلم المقدس.

كنيس يهودي

أما وزارة الأوقاف الفلسطينية فأكدت أن الحرم الإبراهيمي “ملكية وقفية خالصة للمسلمين”، مشيرة إلى مخططات إسرائيلية لتحويله إلى كنيس يهودي.

وفي 12 يوليو/تموز 2024، أعلن محافظ الخليل خالد دوين إزالة السلطات الإسرائيلية سقفًا شيدته فوق صحن المسجد الإبراهيمي، مؤكدا أن الاحتلال حاول من خلاله تغيير معالم الحرم بسقف صحن الحرم بالحديد والأسمنت.

وقبل ذلك، صرح مدير أوقاف الخليل غسان الرجبي بأن قوات الاحتلال سقفت صحن المسجد بألواح من الصفيح، واصفًا ذلك بالاعتداء الخطير.

وفي 25 فبراير/شباط 1994، أطلق المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين الرصاص على فلسطينيين أثناء الصلاة في المسجد الإبراهيمي خلال شهر رمضان، فقتل 29 منهم وأصاب 150 آخرين.

ويوجد المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.

وعقب المجزرة، قسمت إسرائيل في 1994 المسجد بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.

ومنذ بدء الإبادة بقطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاد ما لا يقل عن 924 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وارتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version