أعلنت وزارة الثقافة عن تنفيذ الإطار الوطني للأنشطة الثقافية الإماراتية في المدارس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ويضم هذا الإطار مجموعة من السياسات والمعايير وخطط العمل المدرسية المصممة لدمج الأنشطة الثقافية الإماراتية المراد تنفيذها في المدارس، والتي تتكامل مع المناهج الأكاديمية المتّبعة.

ويهدف الإطار إلى تعزيز وترويج الهوية الوطـنية الإماراتية، وتكريس منظومة القيم الثقافية، والسمات الإيجابية لدى الطلبة والحفاظ عليها، يستهدف البرنامج الطلبة من جميع الفئات العمرية، منذ رياض الأطفال (الطفولة المبكرة) وحتى الطلبة في الحلقة الثالثة، وذلك في المدارس الحكومية والخاصة.

تم تنفيذ المرحلة الأولى من الإطار في أغسطس 2023، واستمرت حتى يناير 2024، حيث شملت عدداً من المدارس الحكومية والخاصة، بمشاركة أكثر من 1300 معلم ونحو 2000 طالب، إضافة إلى مساهمات من 107 جهات ثقافية.

وقال وكيل وزارة الثقافة، مبارك الناخي: «نحرص على ترسيخ القيم الثقافية الإماراتية في أذهان الأجيال الجديدة، وتعزيز شعورهم بالانتماء للوطن والقيادة والمجتمع، فالوعي بالتراث الثقافي يُسهم في بناء جيل مدرك لأهميته، قادر على صون هويته، وقيادة بلاده نحو المستقبل، مستنداً إلى العلم، والتفكير النقدي، والإبداع».

وأوضح أن الإطار يسعى إلى تعميق الصلة بين الطلبة وهويتهم الوطنية وتراثهم الثقافي، وتحفيزهم على المشاركة الاجتماعية الإيجابية، وتوطيد العلاقات بين الأجيال، وتعزيز جهود التعاون بين الجهات الثقافية والتعليمية، ليتماشى بذلك مع مستهدفات «عام المجتمع» الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كمبادرة وطنية لترسيخ تماسك المجتمع وتعزيز ازدهاره، وتشجيع المشاركة في مسيرة بناء الوطن ونمائه.

أكد وكيل وزارة التربية والتعليم، المهندس محمد القاسم، أن الإطار الوطني للأنشطة الثقافية الإماراتية في المدارس يمثل نقلة نوعية على صعيد تعزيز الهوية الوطنية الإماراتية لدى الطلبة من خلال أنشطة مدروسة، يشترك في تنظيمها الطلبة والكوادر التربوية، وبيّن أن وزارة التربية والتعليم عملت من خلال العديد من المسارات والمبادرات على تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وذلك انطلاقاً من التزامها المتجدد بإعداد أجيال معتزة بثقافتها وإرثها وهويتها الوطنية، ومتمكنة كذلك معرفياً ومهارياً لتواصل طريقها باقتدار نحو المستقبل.

وأوضح أن الوزارة ستعمل على تطبيق الإطار ومحتواه من أنشطة وبرامج متنوعة، من مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً إلى طلبة الحلقة الثالثة، مشيداً بالشمولية والمرونة التي يتسم بها الإطار، إذ يتيح للطلبة المشاركة في أنشطة ثقافية داخل المدرسة وخارجها، وبأدوات مبتكرة، وذلك عبر منظومة الأنشطة اللاصفية المتاحة في المدارس الحكومية.

شاركها.
© 2025 خليجي 247. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version